الجمعة 28 آذار (مارس) 2014 | | 1321
By Abdelkader Benkhaled
حوار مع جريدة الخبر بشأن البرمجيات المقرصنة

خبراء يؤكدون على ضرورة تشجيع الشباب على البرمجة

انتشار الجيل الثالث قد يقلّل من القرصنة

 يعتقد الخبير في تكنولوجيات الإعلام والاتصال، يونس ڤرار، أن دخول تقنية الجيل الثالث قد يقلل من ظاهرة القرصنة في الجزائر، على اعتبار أن الاعتماد سيكون بشكل أكبر على الهواتف الذكية التي ستكسب مع الوقت مساحات أكبر في الاستعمال على حساب الكمبيوتر. ويوضح ڤرار أن جزءا من التطبيقات الخاصة بالهواتف الذكية يعرض مجانا لأنه مرتبط بالإعلانات، والجزء الآخر تكلفته زهيدة 100 دينار مثلا، وهذا لا يشجع على القرصنة، حيث تربح الشركة المصممة من عدد التنزيلات. أما الجزء الباقي الذي يصمم لغرض معين وله سعر مرتفع فهذا يتعرّض للقرصنة، والحماية من ذلك تحتاج إلى وسائل تقنية وقانونية وتحسيسية. ويؤكد ڤرار أن الشركات المصممة للبرامج لابدّ أن تقتحم مجالات الخدمات الإدارية والتجارية والتربوية، وتقترح على أكبر عدد ممكن من المستعملين، فهناك آلاف التطبيقات لازالت في الانتظار.

من جانبه، يرى المبرمج ومصمم المواقع عبد القادر بن خالد أن إقبال الجزائريين بكثرة على البرمجيات المقرصنة يرجع إلى سببين أساسين، الأول: أن ثقافة اقتناء البرمجيات غير موجودة لدى دول العالم الثالث بشكل عام، وبالخصوص لدى الدول التي لا تحمي الملكية الفكرية بشكل كاف على غرار الجزائر، فالجزائريون لم يقتنعوا بعد باقتناء قرص مضغوط لنظام تشغيل بـمليون سنتيم. أما الثاني فيرجع للقدرة الشرائية للمواطن، والتي تبقى منخفضة أمام مثل هكذا أسعار، خاصة مع توفرها على الأنترنت دون رقابة.

وبشأن البدائل المكنة للقرصنة، يقول بن خالد إنها تكمن في البرمجيات الحرّة أو البرمجيات مفتوحة المصدر، وتتميّز بأمنها العالي والتحديث المستمر من مجتمع المعلومات (الكوميونيتي)، كما أن أداءها عالي الجودة و«تغنينا في الكثير من الأحيان عن البرمجيات المقرصنة، على غرار مضادات الفيروسات وبرامج الرسم والتعديل على الصور..”. وحول مقدرة الجزائر على بناء قاعدة وطنية في مجال البرمجيات تغنينا عن استعمال المستورد، يذكر بن خالد أن هذا “يستحيل واقعا، فالتقنية وجدت لتعمّ العالم، والأنترنت أصبحت السوق الأكثر قصدا من قِبل المنتجين والمبرمجين، فعوض أن نفكر في بناء قاعدة وطنية للبرمجيات علينا التفكير في إطلاق برمجيات وطنية محلية تنافس البرمجيات المستوردة، وهذا من شأنه إنشاء فرص عمل حقيقية وخلق ثروة محلية أيضا”.

ويشدد بن خالد على دور المسؤولين على المناهج التعليمية في الجامعة، الذين عليهم أن “يتكيّفوا مع العصر ويطوّروا هذه المناهج للحصول على مهندسين متخصصين في التصميم والتطوير والتشفير. هذا من شأنه خلق سوق وطنية للبرمجيات ورفع التنافسية في هذا المجال، بهذه الطريقة يمكن توفير برامج محلية بأسعار في متناول المواطنين والحرفيين أيضا”.

http://www.elkhabar.com/ar/autres/dossiers/394386.html

التعليقات