الأحد 15 كانون الأول (ديسمبر) 2013 | | 986
By Abdelkader Benkhaled
الجيل الثالث وخلق فرص العمل

توفر التقنية فرص عمل كبيرة تتجاوز الفرص التقليدية بسنين ضوئية ! وكلما كانت هذه التقنية حديثة وغير متوفر على نطاق أوسع كانت فرص النجاح أكبر أيضا، فهل هذا ينطبق على إدخال شبكة الجيل الثالث إلى الجزائر؟؟

نفس الإشكالية طرحت في السابق عندما تم ربط الأحياء بالغاز الطبيعي، فكان أسعد الناس حينها هم الحرفيين الذي يشتغلون على تركيب الشبكة المنزلية ومراقبة الأعطاب، وحدث أيضا عند الوصل بأجهزة "البارابول" أين حقق بائعوا الهوائيات أرقاما جيدة وتبعهم في ذلك الأشخاص الذين يثبتون هذه الأجهزة، وهكذا ..

الأن نحن أما ثورة تكنولوجيا أكبر وأشمل، فالدراسات تقول أن الجزائر تخسر أزيد من 6 مليارات دولار سنويا لتباطئها في إطلاق خدمات الجيل الثالث، بل وتخسر أزيد من نصف مليون وظيفة عمل دائمة ومباشرة، لذلك أنا أتكلم عن فرص حقيقية لخلق مناصب الشغل وإدماج الشباب في الحقل الرقمي.

أهم ما سيدرّ أموالا طائلة في مستقبل الأيام، هو الخدمات والمنتوجات التي ستوجه للاستهلاك حين إطلاق شبكة الجيل الثالث، وأكاد أجزم أن تطبيقات الهاتف النقال على مختلف المنصات (أنرويد - الويندوز فون - البلاك بيري - iOS ..) ستنال حصة الأسد سواء كانت تطلبيقات خدماتية أو ترفيهية، ومن ذلك تطبيقات تحديد المواقع وتطبيقات الأمان والتطبيقات المكتبية وغيرها .. غير أن هذا لن يكون سهلا بالنظر إلى أمرين اثنين يجب علينا مراعاتهما :

الأول : غلاء اليد العاملة المؤهلة
كما كل القطاعات، سنجد صعوبة في إيجاد يد عاملة مقبولة حتى لا أقول مؤهلة، لكن المشكل يزداد تعقيدا عند الوصول إلى قطاع التكنولوجيا، فإيجاد مطوّر ويب أو مطور تطبيقات يكاد يندر، وهو ما دفع إلى ارتفاع أسعار مثل هكذا كفاءات وهذا يشكل عائقا أمام أي تقدم سريع في مجال التقنية، ويمكن حل هذا المشكل في النقطة الثانية.

الثاني : خريجو الجامعة الجزائرية
ما زال المنهج المعتمد في جامعاتنا الجزائرية وبالخصوص في كليات الإعلام الآلي، يعتمد على برامج تعليمية جدّ قديمة أكل عليها الدهر وشرب، فما فائدة تخريج آلاف المهندسين الذي لا يحسنون تطوير مواقع إلكترونية تنافس المواقع العالمية، فضلا عن برمجة وتطوير تطبيقات للهاتف النقال ؟؟

إن إلقاء نظرة سريعة على الكليات في الوطن العربي (كليات الإعلام الآلي) نجد تخصصات حديثة لا تتواجد في أي جامعة جزائرية على غرار تخصص التصميم الرقمي، أو البرمجة الكفية (التطبيقات) ..

ومع هذا، سنشهد مستقبلا ميلاد العديد من الشركات التي لها اهتمام في هذا المجال، لذا فهذه دعوة للشباب لتحضير أنفسهم والاهتمام بالبرمجة والتقنية للمساعمة جميعا في نهضة البلاد.

عبد القادر بن خالد
مدير شركة ديزاين

التعليقات